الشيخ جعفر كاشف الغطاء

80

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

السطح ، والمنارة ، والبئر ، ونحوها . وإن قيّد بالأعلى أو الوسط أو الأدنى أو المركَّب من الاثنين قوي الجواز ، فيختص الحكم بمحلّ القيد . ولو انهدم العالي فبقي الهواء ، بطل حكمه مطلقاً ، أو بقي كذلك ، أو عادَ إن عادَ البناء ، وخير الثلاثة أوسطها . ومنها : استحباب تفريق الصلاة فيها ، كما في غيرها من الفرائض أو النوافل ، رواتب أو غيرها ، ( ويقوى تمشية ذلك إلى غيرها في جميع العبادات ، لتعليل شهادة الأرض ) ( 1 ) . ومنها : أنّ ما كان من الجدران والمحاريب موضوعاً قبل الوقف فالظاهر شمول الوقف المطلق لها ، ولما تحتها ، وما فوقها . ولو أُخرج شيئاً منها خرج . ولو كان بعده ، فإن وضعت على المحلّ أو الموقوف دخلت ، وإلا خرجت ، إلا بوقف جديد ، وتحتمل التبعيّة . ومنها : أنّ الصلاة يتبعّض ثوابها بتبعيضه ، كأن يكون بعض من المصلَّي في المسجد ، وبعض خارجاً ، أو يصلَّي بعضاً ثمّ يقع الوقف ، أو بعضاً خارجاً أوّلًا أو آخراً لأنّ الفاصلة مقدار خطوة ، فيتقدّم أو يتأخّر ، أولا يعلم بالمسجديّة حين الدخول فعلم في الأثناء . ومنها : أنّ الصلاة إذا عارضت غيرها من العبادات ، أو أخلّ بها بعضها ، من تدريس وتعليم ، أو قراءة قران ، أو دعاء ، أو ذكر رجّحت على المخلّ . ولو عارضت صلاة فريضةٍ من شخصٍ صلاة نفلٍ من آخر ، فالأقوى عدم الترجيح . ومنها : أنّه يجوز أن يتّخذ مكاناً لمتولَّي خدمة المسجد ، أو لبئره ، أو لكناسته ، أو لفرشه ، وأسبابه ، أو لحوض مائه ، أو لشجرٍ يظلَّله ، أو ينتفع به ، من ثمرة أو خشبه لمصالحه ، من سقفٍ وأعمدةٍ ونحوها ، مع الاحتياج وعدم الإخلال بصلاة المصلَّين ، لضيق أو غيره .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .